مجلة الرائد العربي مجلة عربية  فصلية تعنى بشؤون التأمين وإعادة التأمين, تصدرها شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين, وقد استقطبت منذ صدورها مهتمين وباحثين في مجال التأمين لغناها بمواضيع ومقالات مؤلفة أو مترجمة بأقلام متخصصين و عاملين في هذا المجال . صدر أول أعدادها في آذار عام 1986 ,وما زالت مستمرة بتأدية دورها في  التعريف بماهية التأمين وتعزيز الوعي

بأهميته, وعلاقته الوثيقة بإعادة التأمين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
   الرائــد العـربــي

مستطيل مستدير الزوايا: الاشـتراكات
يحدد بدل الاشتراك بنسخة واحدة لمدة عام كما يلي:
آ ـ في الجمهورية العربية السورية.
1. للمؤسســات والمكاتـب  
  والشركات (500 ل.س).
2.  للأفــراد (300 ل.س).
ب ـ في الخارج (40$)
ثمن النسخة في سورية 50 
ليرة سورية

              AL - RAÉD AL – ARABI 

 

مجلة فصلية تُعنى بشؤون التأمين وإعادة التأمين،
تصدرها شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين ـ دمشـق

السنة الثلاثون* *  2014

 

رئيـس مجلـس الإدارة

المشرف العام

د. عزيــــز صقـــــر

 

 رئيـس التحريـر

د. ســميـر صــارم

 
 

 

 

 


مستطيل مستدير الزوايا: للمراسلات
والاشتراك والإعلان
شـركة الاتحاد العربـي لإعـادة التأمين دمشق ـ ص.ب 5178
هاتف: 2 / 6132593
 فاكس: 6113400
alraed@arabunionre.sy

 


 

الاتحاد العام العربي للتأمين يكرم في المؤتمر العام/30/ GAIF

الدكتور عزيز صقر رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين

ضمن فعاليات المؤتمر العام الثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين والذي عقد في جمهورية مصر العربية خلال الفترة 2014/9/4-1تم تكريم كبار الشخصيات التي عملت في مجال التأمين في الوطن العربي وقدمت خدمات جليلة لمهنة صناعة التأمين على مدى سنوات طويلة وقدمت جوائز التكريم في حفل خاص أقيم لهذه المناسبة تسلمتها شخصيات تأمين هامة أو مندوبين عنها من معظم الدول العربية ,ومن سورية اختص بالتكريم الدكتور عزيز صقر  رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين لإسهاماته  في خدمة وتطوير قطاع التأمين في سورية والوطن العربي، وقد عمل د.صقر في مجال التأمين منذ ما ينوف عن 40 عاماً ابتدأها بشغل منصب مدير عام المؤسسة العامة السورية للتأمين .

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


                   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دورة تدريبية في إعادة التأمين للعاملين في شركات التأمين بسورية

 

افتتح الدكتور عزيز صقر رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين دورة تدريبية في إعادة التأمين لمدة أسبوع 2014/9/18-14 للعاملين في المؤسسة العامة السورية للتأمين وشركات التأمين الخاصة العاملة في السوق السوري وذلك بحضور المهندس إياد زهراء مدير عام هيئة الإشراف على التأمين والأستاذ مهند السمان رئيس الاتحاد السوري لشركات التأمين والدكتور ياسر مشعل مدير عام المؤسسة العامة السورية للتأمين كما حضر الدورة بعض المعنيين في شؤون التأمين في بنك سورية الدولي الإسلامي .وقد أكد الدكتور عزيز صقر في كلمته بافتتاح الدورة على أهمية التدريب بالنسبة للعاملين في قطاع التأمين وزيادة خبراتهم في إعادة التأمين خاصة في مثل هذه الظروف التي يصعب فيها التدريب خارج القطر.كما ألقى كل من المهندس إياد زهراء والدكتور ياسر مشعل والأستاذ مهند السمان كلمات أكدوا فيها على أهمية هذه الدورة وضرورة متابعتها لنشر ثقافة إعادة التأمين بين العاملين في هذا القطاع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 
  من أرشيف مجلة الرائد العربي

الرائــد العـربــي

مستطيل مستدير الزوايا: الاشـتراكات
يحدد بدل الاشتراك بنسخة واحدة لمدة عام كما يلي:
آ ـ في الجمهورية العربية السورية.
1. للمؤسســات والمكاتـب  
  والشركات (500 ل.س).
2.  للأفــراد (300 ل.س).
ب ـ في الخارج (40$)
ثمن النسخة في سورية 50 
ليرة سورية

              AL - RAÉD AL – ARABI 

 

مجلة فصلية تُعنى بشؤون التأمين وإعادة التأمين،
تصدرها شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين ـ دمشـق

السنة الخامسة والعشـرون ـ العدد السابع والتسعون ـ الربع الثاني ـ 2008

 

رئيـس مجلـس الإدارة

المشرف العام

د. عزيــــز صقـــــر

 

 رئيـس التحريـر

د. ســميـر صــارم

 
 

 

 

 


مستطيل مستدير الزوايا: للمراسلات
والاشتراك والإعلان
شـركة الاتحاد العربـي لإعـادة التأمين دمشق ـ ص.ب. 5178
هاتف: 6132592 ـ 6132593
 فاكس: 6113400
alraed@arabunionre.sy
al alraed@arabunion. sy

 


 

97

الرائد العربي    

ربيع

2008

 

 
الافتتاحية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

التأمين وإعادة التأمين

في الجمهوريةالعربية السورية

بقلم الدكتور عزيز صقر*

 

مربع نص:  التأمين: عقد به يلتزم المؤمِّن «شركة التأمين» أن يؤدي إلى المؤمَّن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغاً من المال، أو إيراداً مرتباً أو أي عرض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو الخطر المبين بالعقد خلال المدة المعينة أو في نهايتها، مقابل قسط أو أقساط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمَّن له للمؤمِّن، ويتحمل المؤمِّن بمقتضاه تبعة مجموعة من المخاطر عن طريق المقاصة بينها وفقاً لقوانين الإحصاء.

أما إعادة التأمين: فهي عقد يسند فيه المؤمن المباشر إلى المؤمن المعيد في مقابل قسط معين جزءاً من الأخطار بقصد تحقيق أكبر قدر  ممكن من التناسق بينها.

من هنا يمكن النظر إلى التأمين باعتباره وسيلة أساسية في نمو أي اقتصاد أو مجتمع، إذ إنه يساهم في تحقيق مناخ اقتصادي أكثر استقراراً للأفراد والمؤسسات والمصانع والشركات... الخ.

ولقد أظهرت تجارب الدول الأخرى بأن التأمين وسيلة ذات فعالية عالية فيما يختص بتوفير الحماية من أخطار متعددة ومتنوعة تهدد الأفراد والمجتمع.

ونظراً لهذه الأهمية فقد تنبهت العديد من الدول إلى هذه الضرورة مبكراً واتخذت خطوات هامة على طريق تأمين الحماية التأمينية لمواطنيها واقتصادياتها، سواء عن طريق القطاع العام أو الخاص بغية تسهيل عملية النمو فيه، من هنا جاء صدور المرسوم التشريعي رقم (68) لعام /2004/  القاضي بإحداث هيئة الإشراف على التأمين والمرسوم التشريعي رقم (43) الخاص بتنظيم سوق التأمين في القطر العربي السوري.

مربع نص: تطوير الأطر التشريعية وتحديث أساليب السوق يؤدي دوراً مهماً في      زيادة حجم الأقساط ..


كما تم مؤخراً إحداث هيئة مماثلة في القطر الليبي الشقيق، بعد أن فتح    السوق شركات التأمين الخاصة وذلك بغية الإشراف على هذا القطاع وتحقيق رقابة عليه لما لهذه الرقابة من فاعلية في تطوير هذا القطاع، إن تطوير الأطر القانونية والتشريعية وما يتبعها من تحديث لأساليب التسويق والإنتاج سوف يلعب دوراً مهماً في تحقيق زيادة ملموسة في حجم الأقساط وتطوير فروع تأمينية لم يكن لها وجود في السابق مثال التأمين الصحي والذي خطا خطوات جيدة بعد مرور عام على انتشار شركات تأمين خاصة، وغيره من المنتجات التأمينية التي تشكل مظلة للأفراد والمجتمع.

وبالرغم من التطور الذي تحقق خلال الفترة القليلة الماضية، إلا أن المقارنة مع أسواق أخرى تُظهر لنا وجود بعض الفوارق الأساسية، والتي من بينها أن المنتجات التأمينية التي طرحت في السوق السوري تعتبر تقليدية ولم يتم طرح منتجات جديدة، إضافةً إلى المنافسة الشديدة المبكرة التي ظهرت في السوق والتي أدت إلى تخفيض الأسعار التأمينية لبعض الأخطار.

مربع نص: شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين تثبت مصداقية    في مختلف تعاملاتها..


مربع نص: الاحتفاظ وسيلة هامة    لإبقاء أكبر قدر من      الأقساط في السوق..


ومما لاشك فيه أن أحد أوجه التعاون بين شركات التأمين والمعيد المحلي هي محاولة الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من الأخطار داخل السوق، لما لذلك من أثار إيجابية على نشاط التأمين وعلى مجمل النشاط الاقتصادي في السوق، فالاحتفاظ يعتبر وسيلة لتحقيق غاية هامة وهي إبقاء أكبر قدر ممكن من الأقساط داخل السوق، وبناءً عليه فقد سعت إدارة شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين إلى الوصول لاتفاق في نهاية العام المنصرم على أن تقوم شركات التأمين في السوقين «السوري والليبي» بإسناد حصة من اتفاقياتها وبكافة الفروع التأمينية التي تتعامل بها بنسبة لا تقل عن (%10) إلى الشركة الاتحادية لإعادة التأمين مع الإشارة إلى أن هذه الشركة التي مقرها مدينة دمشق مملوكة لدولة اتحاد الجمهوريات العربية، لهذا فإن تطبيق هذا الاتفاق سوف يعود بالفائدة على القطرين

السوري والليبي من خلال عائدية هذه الشركة لهما، مع التأكيد على نقطة هامة بأن شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين وعلى مدى سنوات عديدة، ومنذ تأسيسها بموجب القانون الاتحادي رقم (2) لعام /1974/ قد أثبتت مصداقية كبيرة في التعامل مع زبائنها من خلال حصولها على تصنيف عالمي بدرجةٍ جيدة من إحدى شركات التصنيف المعروفة عالمياً، الأمر الذي أسهم في زيادة الثقة من قبل المتعاملين معها سواء في الأسواق المحلية أو العربية أو العالمية، ومن المتوقع أن تشهد الشركة تطوراً ملحوظاً في حجم عملياتها في المستقبل القريب، كما أن إدارة الشركة قد سعت إلى وضع خطة تسويقية بالاستناد إلى ركائز رئيسية تشمل الرحلات الإنتاجية والدخول إلى أسواق جديدة وزيادة الاهتمام بالإعلام والإعلان عن الشركة في كافة المحافل المحلية و الخارجية وبالوسائل المقروءة والمرئية، إضافةً إلى وضع خطة تدريب محكمة تهدف إلى تطوير القدرات الفنية للكادر الوظيفي، والعمل على انتقاء عدد من العاملين الجدد من ذوي الاختصاص بالتأمين والمصارف نظراً للتطور الملحوظ في حجم أعمال الشركة.

ونورد فيما يلي جدولاً بتطور الأقساط الذي حققته شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين للأعوام من /2002/ ولغاية /2006/:

 

عام     

الأقساط الإجمالية

2002

497.033.111 ليرة سورية

2003

734.201.674 ليرة سورية

2004

885.875.981 ليرة سورية

2005

1.033.562.793 ليرة سورية

2006

1.034.114.945 ليرة سورية

 

 

 

 

 

 

وتوزع هذه الأقساط على الفروع التأمينية حسب ميزانية عام /2006/ حسبما هو مبين أدناه:

 

فرع الحريق

%57

فرع البحري بضائع

%14

فرع البحري أجسام سفن

%4

فرع تأمينات الهندسي

%11

فرع تأمينات الحوادث

%10

فرع الطيران

%2

فرع السيارات

%1

فرع الحياة

%1

الإجمالي      

%100

 

مربع نص: سوق التأمين السوري   يحقق نمواً وصل إلى %25 خلال عام 2007..


وبالعودة إلى سوق التأمين السوري، يمكن أن نعرض بعض الأرقام الهامة حول حجم أقساط الفروع التأمينية لعام /2007/ مع الإشارة إلى أن معدل النمو قد بلغ حوالي (%25) مقارنةً بالأعوام السابقة، ومع أن هذا النمو قد تركز تقريباً في فرع تأمين السيارات والذي حقق حوالي (%59) من إجمالي أقساط السوق، مع ذلك نجد بأن تطوراً مهماً قد طرأ على فرع التأمين الصحي والذي حقق نسبة (%3) من إجمالي أقساط السوق ومن المتوقع أن يظهر تطوراً أكبر في السنوات القليلة المقبلة، ويمكن أن نلاحظ أيضاً النمو البطيء لفرع تأمينات الحياة الأمر الذي يستوجب قيام شركات التأمين بإعداد خطة تسويقية لتنمية هذا الفرع التأميني الهام.

مربع نص: .. وأقساط التأمين تتجاوز التسعة مليارات في سورية..

مع الإشارة بأن أقساط التأمين في السوق السوري قد بلغت (9.3) مليار ليرة سورية لعام /2007/. ومن المتوقع أن تشهد نمواً مطرداً في السنوات المقبلة على ضوء الدراسات والتحليلات التي وضعتها الجهات المشرفة.

 

 

 

خلاصة القول:

إن وجود شركات تأمين عامة وخاصة تمارس التأمين المباشر في القطر، مع وجود شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين كمعيد محلي يساهم في تقديم الدعم والحماية للشركات المباشرة وكذلك الاحتفاظ بأكبر قدر من الأقساط وبالقطع الأجنبي داخل القطر بدلاً من تحويلها إلى شركات الإعادة الأجنبية، إن هذا كله إنما يشكل تكاملاً في سوق التأمين السوري من تأمين وإعادة تأمين ومظلة حقيقية تحمي الأفراد والمجتمع وكذلك شركات التأمين من الأخطار التي تتعرض لها بفعل الحوادث الكبيرة التي قد تؤثر بشكل كبير على نتائج أعمالها بل وحتماً على وجودها واستقرارها المالي.      

مربع نص: شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين تساهم بتقديم الدعم والحماية للشركات..

*  *  *

     

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

97

الرائد العربي

الربيع

2008

 

 
أبحاث ودراسات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

التأمين وتغيرات المناخ

يوسف جناد(*)

 

 

 

مربع نص:  إن تغيرات المناخ، والتي  أصبحت أمراً واقعاً يلقي بظلاله السيئة على العالم اقتصادياً واجتماعياً، بدأت تحتل حيزاً هاماً وأساسياً من اهتمام العلماء في شتى أصقاع الكرة الأرضية. ويتنادى المهتمون بهذه الظاهرة إلى عقد اجتماعات على مستويات مختلفة، وتقديم دراسات معمقة بهدف الحد ما أمكن من الآثار السلبية للتسخين الكوني وارتفاع درجة حرارة الغلاف الغازي للكرة الأرضية حيث بدأ العالم يلمس نتائجه التي تجسدت بالفيضانات المدمرة في بعض البلدان، يقابلها جفاف قاتل في أماكن أخرى.

ولقد سبق أن تعرضنا لهذا الموضوع الهام على صفحات مجلة الرائد العربي، إلا أن ما سنعرضه الآن هو تغيرات المناخ وانعكاس ذلك على صناعة التأمين وإعادة التأمين من خلال مقال اُجتزء من تقرير بعنوان «تغيرات المناخ وآثارها المستقبلية على الصحة والبيئة والاقتصاد». وهذا المشروع الكبير تقوم به مدرسة هارفرد الطبية في المملكة المتحدة برعاية الشركة السويسرية لإعادة التأمين. Swiss Re وبرنامج الأمم المتحدة للتطوير. إلا أننا سنهتم فقط بدور صناعة التأمين وإعادة التأمين في مجابهة ظاهرة تغير المناخ، وكيف أن هذه الصناعة تقف في الخندق الأمامي مع غيرها من الفعاليات الأخرى للتصدي للآثار السلبية والمساهمة قدر المستطاع في التخفيف من مآسي البشر، ودعم الاقتصاد العالمي الذي يعاني أساساً من صعوبات كثيرة.

 

مربع نص: تغيرات المناخ تهدد         أعمال التأمين في العديد من المنتجات التأمينية..



إن تغيرات المناخ تهدد أعمال التأمين في فروع تأمينات الحياة والتأمين الصحي وتأمينات الحريق والممتلكات، ويطال ذلك أيضاً استثمارات هذه الأنواع التأمينية. والأخطار التي تواجه المؤمّنين ومعيدي التأمين يمكن أن تقسم إلى تلك الناشئة عن تغيرات المناخ مباشرة، والتي تتعلق بالأمور التقنية لأعمال التأمين، وتلك المتعلقة بأسواق التأمين نفسها من حيث قوة هذه الأسواق وعراقتها أو ضعفها وتخلفها.

الأخطار الفنية:Technical Risks

تتضمن الأخطار الفنية ما يلي:

ـ التغيرات الزمنية: وتتجلى في ازدياد معدلات حدوث الكوارث مما يضطر شركات التأمين لزيادة احتياطياتها الفنية لدفع المطالبات الناتجة عن الخسائر.

ـ التغيرات في حجم الحوادث وما يرافقها من إرباكات للإكتواريين وعدم تمكنهم من وضع أسعار مناسبة للتأمين.

ـ التغير في التوزيع الجغرافي لوقوع الحوادث، وشدتها وتكرارها.... ولإيضاح جسامة الخطر يؤكد العلماء أن إعصار آندرو الذي ضرب الشواطئ الجنوبية للولايات المتحدة الأمريكية عام 1992، أنه لو استمر في طريقه شمالاً لعشرة أميال فقط لكانت حصيلة الخسائر التي لحقت بالمناطق التي ضربها تضاعفت ثلاث أو أربع مرات عما كانت عليه. والمؤكد هو أنه عندما يتكرر حدوث العواصف في منطقة واحدة، فإن الخسائر التي تحصل نتيجة لأول هذه العواصف تكون هي الأكبر.

مربع نص: حالات الجفاف غير         المسبوق بدأت تسيطر على عدد  من مناطق العالم..


أما حالات الجفاف غير المسبوق فقد بدأت تسيطر على مناطق واسعة من العالم وأكثرها في إفريقيا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط. وبالمقابل فإن الفيضانات أصبحت تضرب سنوياً العديد من المناطق وفي أنحاء مختلفة من الكرة الأرضية، يضاف  إلى ذلك زيادة ملحوظة في

 

 

الخسائر التي تسببها موجات الجفاف هذه، وزيادة معدلات حدوث الأوبئة لأسباب كثيرة ومعروفة، ومن بين أسبابها أيضاً ما تشهده بعض المناطق من موجات حرارة مرتفعة ومن ضمنها أوروبا.

مربع نص: نشر الأخطار وتوزيعها جغرافياً يقلل الخسائر الإجمالية المتوقعة..


هذا الأمر بالتأكيد يأتي في أول اهتمامات شركات التأمين، خاصة عندما             لا توجد مقاييس ثابتة لتوقع الكوارث التي ستجلبها معها تغيرات المناخ، وهي في الأغلب تحدث بشكل مفاجئ، هذه الكوارث ازداد حدوثها في السنوات الأخيرة وتوزعت على مناطق جغرافية متعددة، ولم تبق محصورة في بلد بعينه أو قارة، بل شملت معظم القارات تقريباً، فعلى سبيل المثال، حدث تآكل واسع للطبقات المرجانية المنتشرة على معظم الشواطئ بسبب الأمواج العاتية التي تضرب هذه الشواطئ أثناء مرور الأعاصير بها.

ونتيجة لذلك يضطر القائمون على إدارة الخطر في شركات التأمين لنشر الأخطار وتوزيعها جغرافياً بهدف التقليل ما أمكن من الخسائر الإجمالية المتوقعة وعدم تركيزها في منطقة واحدة.

 

 

مربع نص: ارتفاع منسوب مياه          البحار جراء ظاهرة التسخين الكوني                 خطر متعدد الوجوه..


إلا أنه يجب الاعتراف بأن هناك صعوبات متزايدة تواجه العلماء أو المهتمين بتغيرات المناخ ألا وهي تحديد المناطق الساخنة Hot spots سواء جغرافياً                 أو ديموغرافياً وذلك لكل نوع من أنواع الكوارث الطبيعية، وقد بدأت تظهر بين الحين والآخر بعض الدراسات، وتعقد اللقاءات والندوات للوصول إلى فهم مشترك لطبيعة الأخطار التي تسببها بعض الظواهر الطبيعية، فعلى سبيل المثال، ظاهرة النينو EL NINO أدت إلى تغيرات طبيعية كبيرة مترافقة بأنواع شتى من الخسائر سببتها الأمطار الغزيرة أو عواصف البَردَ وموجات الصقيع والفياضانات وانزلاقات التربة وحرائق الغابات المرعبة. أما ارتفاع منسوب مياه البحار جراء ظاهرة التسخين الكوني

 

 

 

 

 

 

وذوبان الثلوج المتوقع خاصة في القطب الجنوبي، فهو بحد ذاته خطر متعدد الوجوه، سيرافق بفياضانات وإغراق للممتلكات وانتشار للأويئة وتخريب للمحاصيل الزراعية نتيجة لغمر الأراضي القريبة من الشواطئ بمياه البحار المالحة.

إن الحوادث غير المألوفة كإعصار لوثر عام 1999 الذي دمّر مساحات واسعة من غابات فرنسا، وذلك الذي ضرب جنوب المحيط الأطلسي عام 2004 ملحقاً خسائر فادحة بمساحات شاسعة من الأراضي البرازيلية، يتوقع لها أن تتكرر وبشكل متزايد إذا استمر الحال على ما هو عليه.

الأخطار المرتبطة بالتأمين:

مربع نص: ازدياد معدلات الخسائر الناجمة عن تغيرات            المناخ لم تترافق                بتطوير للخدمات..


إن ازدياد معدلات الخسائر الناجمة عن تغيرات المناخ لم تترافق بنفس المستوى من تطوير الخدمات التي تؤديها شركات التأمين وإعادة التأمين لزبائنها، وهذا الأمر ينسحب على تأمين الممتلكات بشكل خاص، والذي يتطلب أغطية تأمينية لإجراءات التأقلم مع تغيرات المناخ والأجهزة التي تستخدم لذلك، إضافة إلى ما يتوجب منحه من أغطية تأمينية للصناعات الملوثة للبيئة، ونتيجة لهذا التقصير سوف يبتعد الناس عن التأمين ويبحثون عن تقنيات أخرى للتعامل مع هذه الأخطار.

إن تغير نماذج المطالبات، وفقاً لتغيرات المناخ، مثال ذلك زيادة حوادث الطرق بسبب موجات الصقيع أو الضباب، سيترافق بالتأكيد مع صعوبات في وضع تسعير مناسب لمثل هذه الأخطار من أجل تحقيق هامش ولو بسيط  للربح وهو           ما تسعى إليه بالتأكيد جميع شركات التأمين وإعادة التأمين، وللوصول إلى هذا الهدف فقد بدأ المهتمون بهذه الظواهر يدرسون كيفية تنظيم هذا الأمر، ووضع القواعد المناسبة لذلك، وحتماً للتأقلم ما أمكن مع متغيرات المناخ، وهذه القواعد ستشتمل على ضوابط ومقاييس وتطبيقات عملية لها، تتم خارج صناعة التأمين، منها إصدار تشريعات تحدد المسؤوليات داخل صناعة التأمين، ومنها تغير المفاهيم لقواعد تنظيم هذه الصناعة.

 

مربع نص: القائمون على إدارة            الخطر في شركات التأمين          لا يقومون بما يلزم                 لمنع بعض الخسائر..


ويضاف إلى ما سبق أن القائمين على إدارة الخطر في شركات التأمين  وشركائهم والذي، كما يعتقد مستهلكو سلعة  التأمين Consumers، لا يعيرون الموضوع الاهتمام الكافي، ولا يقومون بما يلزم لمنع الخسائر التي تسببها تغيرات المناخ، أو على الأقل التقليل منها ما أمكن، والدليل على ذلك، أن تقريراً حديثاً صدر في المملكة المتحدة أظهر أن فقدان سمعة شركات التأمين هو من أكبر الأخطار التي تواجهها هذه الشركات، وبالتالي فإن المطلوب منها هو العمل الجاد والحثيث لوضع برامج ناجحة وقادرة على السيطرة على سوق التأمين الذي يعنى بتغيرات المناخ وتطوراته.

مربع نص: اضمحلال الاحتياطيات الفنية من الأمور الضاغطة على صناعة التأمين..


ومن الأمور الضاغطة على هذه الصناعة، التأمين وإعادة التأمين، أيضاً هو اضمحلال الاحتياطيات الفنية المخصصة للخسائر التي ستسببها عوامل تغير المناخ وتركزها في مواجهة أخطار أخرى كالزلازل أو الهجمات الإرهابية أو حالات الإفلاس التي تتعرض لها بعض الشركات، وانهيارات أسواق المال وما إلى ذلك، يضاف إليها منافسة شركات التأمين الذاتي .Self Insurance Co والتي تحرم سوق التأمين من كم هائل من الأقساط.

توزيع الخطر في البلدان المتطورة والبلدان النامية:

إن الأخطار الناجمة عن تقلبات الطقس هي من أعقد أعمال التأمين، والتي تصعب إدارتها بالشكل المطلوب، حيث يتوجب على صناعة التأمين تأمين الطاقات الاستيعابية للأخطار المتزايدة من عام لآخر.

والتعرض الإجمالي هو أكبر بكثير في البلدان النامية، حيث قابلية الضرر في أعلى مستوياتها بينما تجهيزات المجابهة لا تزال ضعيفة جداً، وعلى سبيل المثال، فإن الهند والصين تتكبدان وحدهما %25 من الخسائر الإجمالية التي أصابت الكرة الأرضية جراء الكوارث الطبيعية وذلك بين أعوام 1994  و2003 وما يزيد الأمر

تعقيداً هو ظواهر جديدة للحوادث والتي تؤدي إلى زيادة الطلب على التأمين، في حين زيادة عدم الثقة بهذه الصناعة سوف يؤدي إلى مزيد من التحديات ويضعف قدرة التأمين على المواجهة، ومنح الأغطية التأمينية المناسبة لهذه الظواهر الجديدة، والأصعب من ذلك كله هو وضع ضوابط للتسعير المناسب.

مربع نص: مواجهة كوارث الطبيعة تحتاج إلى احتياطيات  مالية وفنية كبيرة..


وبالتأكيد فإن مواجهة كوارث الطبيعة الناجمة عن تغيرات المناخ والتعويض على حملة الوثائق جراء الأضرار التي تصيب ممتلكاتهم، مضافاً إليها الزيادة في معدل الوفيات بسبب انتشار الأوبئة والأمراض، كل ذلك يحتاج إلى احتياطيات مالية وفنية كبيرة يتوجب على شركات التأمين وإعادة التأمين توفيرها، وبالتالي يصبح لزاماً على هذه الشركات أيضاً زيادة الطاقة الاستيعابية المتاحة لمنح الأغطية التأمينية المناسبة لمثل هذا النوع من الأخطار.

ومما ساهم في جعل الخسائر الاقتصادية خسائر كونية، هو أن بعض شركات التأمين وإعادة التأمين هي شركات عالمية أي متعددة الجنسيات وهذا ما يزيد في نشر واتساع دائرة توزيع الأخطار وبالتالي ستوزع الخسائر أيضاً على العديد من البلدان.

الأخطار وحدود التأمين: Risks and limit of Insurability

مربع نص: ليست جميع الأخطار  بكامل قيمتها                    قابلة للتأمين..


من المنظور التجاري، ليست جميع الأخطار بكامل قيمتها قابلة للتأمين، إلا أن تأمين أخطار الكوارث الطبيعية والحوادث الناتجة عن تغيرات المناخ الحادة ربما يصعب تقدير قيمتها، لأن تكرارها في منطقة جغرافية ما، سيزيد الخسائر لدرجة غير محسوبة سلفاً، وبالتالي يصبح التامين في مأزق حقيقي لعدم إمكانية التعويض على المتضررين.

لذلك، وعندما تتقلص قدرة التأمين عن حدود الإيفائية المطلوبة، يجب أن يعاد النظر بحدود الأغطية التأمينية وتطويرها لمواجهة مثل هذه الكوارث وخاصة في تلك الأسواق الناشئة حديثاً.

 

مربع نص: مقاييس القدرة التأمينية تهدف إلى ضمان القوة المالية للمؤمِّنين
..


وفي الحقيقة، بادرت شركات التأمين وإعادة التأمين في القطاع الخاص بوضع سلسلة من الشروط أضيفت إلى اتفاقياتها، والتي تجب دراستها وتطبيقها على كل وثيقة تأمين تصدر عن هذه الشركات، هذه الشروط يمكن أن تأتي تحت عنوان «مقاييس القدرة التأمينية» والتي تهدف إلى ضمان القوة المالية للمؤمنين عند حدوث الخسائر الكارثية. وتتضمن هذه الشروط أيضاً مقاييس فنية وموضوعية وإحصائية من شأنها إظهار أن شركات التأمين ستقلل من تشددها في السنوات التي تنتهي إلى أرباح اكتتابية جيدة. ولكن عندما ترفض شركات التامين الخاصة منح غطاء تأميني لخطر ما، فإن الأمر سيحال إلى جهات أخرى، وسيزداد الطلب على دعم وتقوية شركات التأمين التي تملكها الحكومات كونها ستتحمل وزر دفع التعويضات التي يرفض القطاع الخاص تأمينها، يضاف إلى ذلك بعض الأخطار الأخرى ومنها حرائق الغابات وعواصف الرياح الهوجاء.

وفي هذه الحالة تجد الحكومات نفسها مضطرة لدفع جزء كبير من التعويضات والتي ستؤثر بشكل أو بآخر على ميزان المدفوعات لديها، ويؤدي ذلك إلى ضعف اقتصادياتها مما ينعكس سلباً على شركات التأمين التابعة لها والتي ستصبح، في مرحلة ما، غير قادرة على منح أغطية تأمينية بالقدر المطلوب، وعندها سيتحمل الأفراد أنفسهم جزءاً كبيراً من الخسائر الناجمة عن تغيرات المناخ وآثارها الكارثية

الدور البنّاء للتأمين وإعادة التأمين:

مربع نص: للتأمين دور  ريادي               في التصدي للكوارث..



بالرغم من أنه لن يكون بمقدور التأمين منفرداً تحمّل أعباء ما ينجم عن تغيرات المناخ من كوارث اقتصادية واجتماعية، إلا أن هذا القطاع بالتأكيد له دور ريادي في التصدي لهذه الكوارث وتعويض المتضررين الذين لن يستطيعوا الحصول على مساعدات دولية أو حكومية أو من مواطنيهم الذين يعيشون في نفس البلد.

مربع نص: .. وتؤدي صناعة       التأمين دوراً في تقليل     آثار الكوارث..


وللقيام بذلك، تستطيع صناعة التأمين لعب الدور المادي في الموضوع والذي يهدف إلى تقليل آثار الكوارث الناجمة عن المناخ وتغيراته، بنفس الوقت الذي تعمد فيه هذه الصناعة إلى تطوير قدراتها وتحسين أدائها للوصول إلى مرحلة تستطيع عندها أن تحتوي أية كارثة مهما عظمت.

وهذا الأمر ليس وليد الساعة، لأن قطاع التأمين وإعادة التأمين، ومنذ زمن طويل أوجد بوالص الحريق وأصبح لهذا الفرع التأميني أهميته الكبيرة، وقدم للعاملين فيه كل الوسائل التي تعينهم على دعم سلامة زبائنهم ومن ذلك مخابر المكتتبين Underwriter's Labratories وأيضاً أقسام منع الخسائر التي تعتبر بحق بمثابة الحمض النووي DNA لصناعة التأمين.

وحيث أن لا عصا سحرية يملكها التأمين، إلا أن التعاون بين قطاعيه العام والخاص يستطيع تعزيز قدرته على المواجهة المطلوبة، وذلك من خلال نشر الخطر وإدارته بشكل سليم، وتقدير الخسائر المحتملة التي ستوقعها كوارث الطبيعة، إضافة إلى زيادة ثقة الناس بالتأمين ودوره، وهذه حقيقة ملموسة في البلدان الأكثر تطوراً والتي تتمتع اقتصادياتها بازدهار وقوة.

مربع نص: الاستراتيجيات الواعدة تتضمن إدخال منتجات تأمينية جديدة..


أما الاستراتيجيات الواعدة فهي التي تتضمن إدخال منتجات تأمينية جديدة، ووسائل حديثة لتقديم خدمات التأمين للطبقات محدودة الدخل والفقيرة في جميع المجتمعات    على أن ترتبط هذه الاستراتيجيات بتكنولوجيا متطورة سينجم عن تطبيقها بشكل صحيح تقليل الخسائر الناتجة عن الكوارث الطبيعية المشمولة بالأغطية التأمينية المناسبة، سيما  وأن هذه التقنيات تبين بشكل جلي أن تغيرات المناخ أصبحت أمراً واقعياً يجب التصدي له ولأسبابه ومنها انبعاث الغازات من الكرة الأرضية وجزء مهم منها تسببه البيوت الزجاجية.

مربع نص: أسواق التأمين الناشئة تتعرض لأضرار كبيرة بسبب حوادث المناخ..


لقد تعرضت أسواق التأمين الناشئة حديثاً إلى أضرار كبيرة بسبب الحوادث الناجمة عن المناخ، والسبب أن بعض هذه الأسواق اعتمد كثيراً على تأمين المحاصيل الزراعية ضد جميع الأخطار ومنها الجفاف، وبعضها بدأ يتأثر بالكوارث التي تصيب المناطق المنخفضة والمتاخمة لشواطئ البحار، ومن القطاعات التأمينية الأخرى التي تأثرت بتغيرات المناخ، كان قطاع التأمين الصحي، إذ ازدادت الأوبئة والأمراض جراء الفيضانات وما سببته من تشرد ونقص في المؤن، وعدم توفر الإمدادات الكافية  للأعداد الكبيرة ممن شردتهم الفيضانات وخاصة في البلدان الفقيرة، وبالتأكيد فإن مثل هذه الكوارث سوف تؤدي إلى هروب الاستثمارات الأجنبية مما يزيد الأوضاع تعقيداً.

إجراءات شركات التأمين في القطاع المالي:

مربع نص: تغيرات المناخ أعطت  صناعة التأمين وإعادة التأمين  فرصاً قيمة..



يمكن القول بأن تغيرات المناخ قد أعطت صناعة التأمين وإعادة التأمين  فرصة قيمة لتطبيق ما يسمى إدارة الخطر الاستباقية PROACTIVE RISK MANAGEMENT      وأي إجراءات وخطوات عملية إدارية وفنية        هامة منها:

ـ استنباط منتجات جديدة من شأنها زيادة الحوافز لتجسيد تغييرات حقيقية على  طريقة العمل.

ـ وجود تجمعات جديدة تهدف إلى التغيرات المطلوبة وبشكل جماعي من أجل توزيع الخطر وتقليل الخسائر ما أمكن.

ـ مشاركة شركات التأمين وإعادة التأمين في تأسيس وتقوية النظريات الحديثة لتشييد الأبنية بمختلف أنواعها، وتطوير طرق علمية حديثة لدراسة تضاريس الأرض على السطح وكذلك سبر أعماق الأراضي التي ستشاد عليها المدن أو المنشآت الأخرى.

 

مربع نص: صناعة التأمين تظهر       دائماً أنها قطاع رائد..


ـ كانت صناعة التأمين هي المسؤول الأول عن وضع نظام خاص للبناء ومكافحة الحرائق في الولايات المتحدة، وبالتالي فإن هذه الصناعة تظهر على الدوام أنها قطاع رائد في مجال التصدي لتغيرات المناخ.

وعلى كل حال، يمكن أن تقود ظاهرة تغير المناخ إلى إقدام شركات التأمين على استثناء بعض الحوادث أو المناطق من التغطيات التأمينية ومنها:

ـ تلك المنشآت الصناعية التي تطلق غاز ثاني أكسيد الكربون، والتي تتأثر مباشرة وأكثر من غيرها بنتائج انطلاق الغاز، ولكن يصعب على شركات التأمين أن تربط مباشرة بين سلوك هذه المنشآت وأقساط التأمين الواجب دفعها.

مربع نص: شركات التأمين تلجأ إلى زيادة الأسعار بدل تقييم الأخطار بشكل كافٍ..


ـ بالرغم من الجهود الحثيثة المبذولة من قبل صناعة التأمين لتحسين الأداء ومواجهة الخسائر المتوقعة بسبب تغيرات المناخ إلا أن الأخطار الجديدة التي ستصيب قطاعات الصحة والزراعة والغابات والاقتصاد، لم يجر تقييمها بشكل كاف من أجل تنظيم أغطية تأمينية مناسبة. وعوضاً عن ذلك، لجأت شركات التأمين إلى زيادة أسعار أغطية التأمين التي تمنح لمثل هذه الأخطار، واستبعدت بعضاً منها.

ـ في حالات أخرى، لم تعد شركات التأمين قادرة على التنبؤ بالمستقبل والأخطار التي سيحملها قياساً على سجل الخسائر المتوفر، لأن بعض الكوارث التي تحصل في هذه الأيام، أصبحت مفاجئة وكبيرة وفي مناطق كانت إلى حين مناطق بعيدة عن تأثير كوارث الطبيعة مما يفرض العديد من التحديات أمام صناعة التأمين، التي يجب عليها أن تحدد حجم وشدة الأخطار المحتملة وتأثيرها على صحة الجنس البشري، فالموضوع أكثر تعقيداً مما يتخيل البعض وله نتائج كبيرة مباشرة وغير مباشرة على شركات التأمين وغيرها من القطاعات الاقتصادية ذات الصلة،        كل هذا يقود إلى زيادة عدم الثقة، سواء داخل صناعة التأمين وإعادة التأمين         

أو خارجها، لأن انتشار الأوبئة والجفاف والفياضانات بسبب عوامل عديدة منها عدم وجود سياسات علمية قادرة على التصدي لهذه الكوارث إضافة إلى الضعف الاقتصادي الذي تعاني منه هذه البلدان.

مربع نص: هناك أخطار تؤثر على كفاية أعمال شركات التأمين..


إلا أنه من الأمور المسلم بها أن هناك بعض الأخطار التي تؤثر كثيراً على كفاية أعمال شركات التأمين وإعادة التأمين والتزاماتها تجاه حملة الوثائق، لكنه سيكون لهذه الأخطار مستقبلاً آثاراً مدمرة على ملايين البشر وأنماط حياتهم وعلى مستوى العالم بأكمله، حيث ستتأثر مجموعات إنسانية كثيرة بزيادة الأوبئة وانتشارها خاصة في المناطق الاستوائية، من هذه الأوبئة الملاريا والكوليرا والتي تجد مناخاً مواتياً في مثل هذه المناطق حيث كثافة السكان كبيرة، وثقافة التأمين شبه معدومة ولا يتوقع لها أن تتطور كثيراً في المدى المنظور.

ولا يقتصر الأمر على البلدان النامية، فهناك مناطق في بعض البلدان المتطورة هي أيضاً عرضة للكوارث الناجمة عن المناخ، وأيضاً لم يجد التأمين حتى الآن طريقه إليها وبالشكل المطلوب، وكل هذا قد يؤثر بشكل أو بآخر على مناخ الاستثمار سواء في البلدان المتطورة أو النامية، وحتى تتطور أعمال التأمين كما يريدها القائمون على هذه الصناعة، عليهم قطعاً أن يطوروا أعمالهم بشكل يستطيعون به التأثير على مختلف نواحي الاقتصاد في العالم، وبالتالي فهم مطالبون بأخذ موضوع هذا البحث، وهو تغيرات المناخ،  بعين الاعتبار وإيلائه الاهتمام اللازم، ودراسة الظاهرة بعمق في جميع مناطق العالم براً وبحراً والمساهمة في الجهود المبذولة لتقليل ظاهرة الانحباس الحراري التي تعد من أهم أسباب تغيرات المناخ في عالمنا المعاصر.

مربع نص: استثناء بعض الأخطار يؤثر سلباً على صناعة التأمين..


أما ما يلجأ إليه البعض من تطبيق استراتيجية الاستثناء لبعض الأخطار، فإن ذلك سيؤثر سلباً على إمكانية صناعة التأمين لتحقيق نمو ملحوظ في الأسواق الجديدة، وهذا الأمر يجعل من هذه الاستراتيجية أمراً غير مقبول، ولن يجد الكثير ممن يؤيده، ولكن يجب التنويه إلى أن شركات التأمين في الأسواق حديثة التكوين تشهد نمواً ملحوظاً في مجالات تأمينية عديدة، وتحقق معدلات نمو تصل أحياناً إلى ضعف معدلات نمو الأسواق المتطورة، وهناك فرص عديدة للتعاون بين مؤسسات الأمم المتحدة ووكالات المساعدات    الدولية لتقديم العون لشركات التأمين في البلدان النامية وذلك من خلال استنباط وسائل تأمينية جديدة مثل ما يدعى بالتأمين   الدقيق Insurance ـ Micro أو التمويل الدقيق  Finance ـ  Micro، إلا أنه يمكن للحكومات أن تلعب دورَ الملاذ الأخير لشركات التأمين، ويمكنها أيضاً تقديم الحوافز التي تشجع هذه الشركات على دخول أسواق جديدة.

مربع نص: يمكن للحكومات أن             تلعب دور الملاذ الأخير لشركات التأمين  ..


وفي ختام الفصل الأول من هذا البحث، وقبل الانتقال إلى تأثيرات تقلبات المناخ على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سنوجز فيما يلي بعض العناوين الرئيسية التي تعتبر أكثر تأثراً بتغيرات المناخ ويتضمن ذلك التحديات التي تواجه صناعة التأمين والحلول المطلوبة.

1 ـ الخدمات المالية

أ ـ التحديات:

ـ الأسواق الجديدة أصبحت غير قابلة للاستمرار لأن تغيرات المناخ تزيد من تعرض المناطق الجغرافية للأخطار.

ـ انكماش الاقتصاديات الصغيرة بسبب الخسائر الحقيقية التي تصيبها.

ـ تأثيرات تغيرات المناخ وازدياد الخسائر، خاصة في الأخطار المتجانسة، مما يصعّب من مهمة إدارة هذه الأخطار سواء في التأمين المباشر أو إعادة التأمين.

ب ـ الحلول: 

ـ أسواق ومنتجات جديدة تهدف لتأمين المشاريع الصغيرة.

ـ أيضاً منتجات تأمينية جديدة لتناسب المشاريع القائمة.

ـ مشاركة خاصة وعامة لدعم الأسواق المتعثرة.

ـ تقنيات تأمينية جديدة أو حلول مالية طارئة لتوظيفها في خدمة تكنولوجيا الطاقة النظيفة، وذلك بعد الفشل الهندسي في الاستفادة من ذلك حتى الآن في بعض البلدان.

2

 

 ـ تأمين الممتلكات والإصابات:

أ ـ التحديات:

ـ الأضرار الفيزيائية للممتلكات المؤمنة بسبب عوامل خارجية، من أهمها الحوادث الطبيعية، وترافق ذلك مع التطورات غير المسيطر عليها والتي تؤدي إلى استهلاك رؤوس الأموال وإلى صعوبات في استثمار الودائع.

ـ زيادة الأخطار في مجالات تأمينية أخرى مثل التشييد، الزراعة والنقل.

ـ زيادة عدد السكان وتركزهم في مناطق محددة كالمدن الكبيرة مما يضاعف الخسائر.

ب ـ الحلول:

ـ زيادة الحاجة لتوزيع الخطر ونشره ليتناسب مع ازدياد أخطار الطقس.

ـ تأمين المشاريع الصغيرة بشكل مناسب.

ـ حلول ناجعة للأخطار الحديثة ذات الطبيعة الكارثية وسبل توزيعها.

3 ـ تأمينات الحياة والتأمين الصحي:

أ ـ التحديات:

ـ زيادة الأمراض التي تصيب البشر، ارتفاع درجة حرارة مفاجئ، الأوبئة الناجمة عن الحشرات الناقلة للأمراض ـ الكوارث الطبيعية.

ب ـ الحلول:

ـ زيادة الطلب على منتجات تأمينية جديدة تغطي الحالات المرضية المتزايدة.

4 ـ تحديات أخرى:

ـ التنبؤ بأخطار توقف العمل أصبح من الأمور الصعبة، ولهذه الأخطار تبعات مالية كبيرة.

ـ توقف مشاريع التشييد وتعقيدات قطاع النقل.

ـ زيادة الأخطار السياسية وما يلحق بها.

الحلول:

ـ التعاون مع الآخرين في إيجاد مجمعات مالية Pools.

ـ التأمين الدقيق Insurance ـ Micro.

ـ عقود تأمين الكوارث الناجمة عن تغيرات المناخ.

5 ـ إدارة الموجودات:

أ ـ التحديات:

ـ تأمين البيوت الزجاجية والخسائر الناتجة عنها تضر كثيراً بإمكانيات السوق التأميني.

ـ تضرر الممتلكات العقارية بالطقس وزيادة تكلفة الطاقة.

ـ غياب تأمين الممتلكات.

ب ـ الحلول:

ـ زيادة الاستثمار في قطاعات مضمونة.

ـ طلب الاستثمارات في كل الأمور المتعلقة بالطقس.

ـ تجنب توظيف أموال في البيوت الزجاجية.

تأثيرات المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا:

شهد شهر شباط ـ فبراير ـ الماضي بداية موسم عواصف الرمال في مناطق مختلفة من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تكبد العالم خسائر كبيرة جراء عواصف الرمال والأعاصير والفيضانات وغيرها من الكوارث الطبيعية، وهذه الخسائر تزداد باضطراد من عام لآخر، والأرقام التي ظهرت في إحصائيات أعدتها شركة ميونخ ري Munich Re. تشير إلى إنه مع نهاية عام 2005 كانت خسائر الاقتصاد العالمي بسبب تغيرات المناخ حوالي 300 بليون دولار.

مربع نص: إدراك أخطار تغيرات           المناخ وآثاره لم                 يأخذ الاهتمام المناسب..


في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا MENA، وحيث أن صناعة التأمين لا تزال ضعيفة إلى حد ما، فإن إدراك أخطار تغيرات المناخ وآثاره على هذه الصناعة لم يأخذ الحيز المناسب والمطلوب، على عكس ما تفعله شركات التأمين وإعادة التأمين في أوروبا وآسيا، أما في الأسواق حديثة الظهور، فإن التأمين يغطي نسبة %4 فقط من إجمالي خسائر المناخ مقارنة بـ %40 في البلدان المتطورة.

مربع نص: مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا ليست بمنأى      عن الكوارث المناخية..


ولأن معظم شركات التأمين المباشر تعيد معظم أعمالها لدى معيدي تأمين كبار، فإن الخسائر في منطقة محددة تغطى من خلال توزيعها لدى أسواق أخرى ولكن بأقساط تأمينية عالية. وبالرغم من أن بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا تواجه أعاصير قوية أمثال إعصار كاترينا، إلا أن هذه المنطقة ليست بمنأى عن تأثير تقلبات المناخ غير المواتية، فعلى سبيل المثال، شهدت تركيا في عام 2006، فيضانات جارفة، ألحقت أضراراً قدرت بـ 65.8 مليون ليرة تركية «السعر الجديد» أي ما يعادل 64.2 مليون دولار، وهذا الرقم، طبقاً لإحصائيات قدمها اتحاد شركات التأمين وإعادة التأمين، يشكل نصف ما سببته الفيضانات من خسائر خلال السنوات الخمس المنصرمة، حيث تكبدت تركيا حوالي 133 مليون ليرة تركية.

وفي البحرين تواجه شركات التأمين سيلاً من المطالبات بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت في شهر كانون الأول ـ ديسمبر ـ عام 2006 ويتوقع أن تصل فاتورة الخسائر إلى مئات آلاف الدنانير البحرينية،

مربع نص: بعض بلدان المنطقة      بدأت تعاني من               الغبار وعواصف الرمال..


لقد بدأت بعض بلدان المنطقة تعاني كثيراً من الغبار وعواصف الرمال خاصة في أشهر فصلي الربيع والصيف. ففي تموز ـ يوليو ـ عام 2006 غطت عاصفة من الغبار مدينة دبي، سببتها عاصفة رملية قوية أدت إلى انخفاض مدى الرؤيا بشكل كبير جداً.

وفي تقرير صادر عام 2004 عن منظمة التطوير والتعاون الاقتصادي الدولية، حذرت فيه من تغيرات المناخ وخطره على مصر، حيث تتأثر بعض المناطق الساحلية وبالأخص منطقة الدلتا من ارتفاع منسوب مياه البحر، إضافة إلى تراجع إمدادات المياه التي تتدفق عبر نهر النيل، والذي يعتبر شريان الحياة لهذه البلد، حيث يعتمد عليه بشكل رئيسي في إمدادات مياه الشرب والري وغير ذلك. ويضيف التقرير أن تغيرات المناخ تنطوي على أخطار كبيرة بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار وأثر ذلك على المناطق الساحلية، وهذا الارتفاع يحدث بمعدل 3 ـ 5 مم في العام، وقد تمت ملاحظة ذلك أمام دلتا النيل.

مربع نص: ارتفاع معدلات الحرارة  سيؤدي إلى زيادة            تبخر الأحواض المائية..


إن ارتفاع معدلات الحرارة سيؤدي إلى زيادة تبخر الأحواض المائية، والذي يترافق بزيادة الطلب على المياه لأسباب عديدة أهمها زيادة عدد السكان، وهذا ما سيؤدي إلى عدم كفاية تدفق المياه التي يجلبها نهر النيل إلى مصر على سبيل المثال.

الجفاف:

إضافة لما سبق شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا موجات جفاف خطيرة وامتدت لسنوات طويلة في العقود القليلة الماضية، خاصة أن ذلك يترافق بزيادات كبيرة بعدد السكان وزيادة قطعان الماشية والحاجة إلى أراضٍ زراعية منتجة وكل هذا يحتاج إلى المياه.

مربع نص: الجفاف من مخاطر التغيرات المناخية..


منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، أعلنت أن الجفاف هو من مخاطر تغيرات المناخ الذي يهدد الكرة الأرضية، وبالتأكيد سيؤثر ذلك سلباً على محافظ شركات التأمين، وتأثير الجفاف هو طويل الأمد ويمكن أن يلحق الأذى باقتصاديات مناطق واسعة من العالم ولسنوات عديدة، وهذه الآثار ستترافق حتماً بانتشار أوبئة وأمراض تدمر المحاصيل الزراعية وتقلل إمدادات المياه كما أسلفنا.

 

ولأن الجفاف يؤثر على عدد كبير من المزارعين في نفس الموسم، يمكن أن تكون الخسارة كبيرة جداً، وهذه الكوارث تعني أن هناك صعوبات جمة ستواجه الطاقات الاستيعابية لشركات التأمين.

الاستراتيجيات:

مربع نص: استراتيجية الأسواق الناشئة تشمل إيجاد منتجات تأمينية جديدة ..


إن استراتيجيات الأسواق الناشئة حديثاً  لتوزيع ونشر الأخطار وإدارة تكاليف الأغطية التأمينية المخصصة لتغيرات المناخ، وزيادة التعاون بين العاملين في تأمين هذه الأنواع من الأخطار، تشمل إيجاد منتجات تأمينية جديدة، وأنظمة لتقديم التأمين واستخدام التقنيات التي تساهم في التقليل من تعرض التأمين لخسائر كارثية وتدعم تطور هذه الأنواع التأمينية الجديدة.

الأمم المتحدة تؤكد أن باستطاعة التأمين تطوير الأسواق الجديدة، والمساعدة في دعم الجهود لمواجهة ظاهرة التسخين الكوني وذلك باستنباط سبل جديدة للتعاطي مع هذه الظاهرة، وتقديم بيانات إحصائية عن معدلات الأمطار والفيضانات وغيرها.

مربع نص: 26 محطة عالمية لرصد أحوال الطقس..


وتجسيداً لاهتمام الأمم المتحدة بموضوع التأمين وعلاقته بأخطار تغيرات المناخ وقِّعَتْ في عام 2006 وثيقة تعاون بين المنظمة الدولية وشركة إعادة التأمين AXA RE، وذلك من أجل منح أغطية تأمينية تختص بظاهرة الجفاف في أثيوبيا، وكانت كلفة وثائق التأمين هذه /930000/ دولار أمريكي، بينما كانت حدود المبالغ المؤمن عليها حوالي 7 مليون دولار لتعويض المزارعين الإثيوبيين إذا كانت معدلات هطول الأمطار أقل من مستوى محدد وذلك خلال موسم جني المحصول، وبموجب الخطة، أقيمت 26 محطة لرصد أحوال الطقس بين شهري آذار وتشرين أول.... وقد نصت وثائق التأمين هذه على أن شركة AXA RE ستدفع مبالغ التعويضات كاملة إذا كانت معدلات هطول الأمطار تقل عن المعدل المطلوب، أما إذا هطلت الأمطار بشكل كاف فلن تدفع شركة الإعادة أية مبالغ. مربع نص: لا تزال النداءات مستمرة ليرتقي التأمين بخدماته..


إن النداءات لا تزال مستمرة من أجل أن يرتقي التأمين بخدماته التي تقدم لمواجهة كوارث الطبيعة، إلا أن الرأي السائد يقول بعدم إجبار شركات التأمين على لعب هذا الدور، بل الأفضل ترك الأمر للقائمين على إدارة هذه الصناعة لإيجاد السبل المناسبة.

وفي ختام هذا البحث، من المفيد عرض بعض المعلومات عن الخسائر التأمينية لعامي 2006،2007 والتي سببتها تغيرات المناخ.

شهدت تأمينات الممتلكات عام 2006 بعض التحسن، حيث لم تتجاوز الخسائر الكارثية 15 مليون دولار في العالم بأسره، وذلك طبقاً لتقديرات الشركة السويسرية للإعادة Swiss Re بحيث كانت خسائر عام 2006 مقبولة وتأتي في المرتبة الثالثة من بين أقل السنوات خسارة في العشرين عاماً الماضية وذلك بعد عامي 1997 و1988

وحتى عشرين كانون أول ـ ديسمبر ـ 2006 وهو تاريخ صدور تقرير الشركة السويسرية المذكورة عن كوارث العالم، كانت هناك فقط ثلاث كوارث بمعدل بليون دولار لكل منها وشملت إعصارين في الولايات المتحدة وآخر في اليابان، على عكس السنوات الأخرى، حيث شهدت أوروبا كوارث عديدة كتحطم طائرات أو حرائق غابات ... إلخ، وحيث أن الزلازل والأعاصير ضربت دول حديثة العهد بالتصنيع، والتأمين  فيها ضعيفاً، فقد كانت الخسائر بحدود 40 بليون دولار، منها فقط 15 بليوناً مشمولة بالتأمين أما الضحايا للعام 2006 فكانت حوالي 30 ألف ضحية.

مربع نص: عام 2007 كان من               أكثر الأعوام حرارة            وشهد أسوأ الأعاصير..


عام 2007 ، وحسب ما تشير التقارير المختصة الصادرة عن مكتب التنبؤات المناخية البريطاني، كان من أكثر الأعوام حرارة، وكان سجل الأعاصير هو الأسوأ..... وسبب الحرارة هو ظاهرة التسخين الكوني وأيضاً الظاهرة المناخية AL NINO

وتؤكد %60 من الدراسات التي نشرت أن عام 2007 كان أشد حرارة من عام 1998 الذي كان يعتبر الأكثر حرارة منذ عدة سنوات.

وتشير البيانات الإحصائية إلى أن معدل درجة الحرارة في عام 2007 قد ازداد بحدود 0.75 درجة مئوية زيادة عن المعدل الذي سجل بين عامي 1961 ـ 1990 حيث كان المعدل 14 درجة مئوية وسطيا، بينما سجلت الزيادة 0.52 درجة عام 1998، علماً أن ظاهرة AL NINO المذكورة والتي كان لها الأثر الأكبر في تبدلات درجات الحرارة على سطح الأرض قد انقضت بانتهاء الأشهر الثلاثة الأولى عام 2007.

مربع نص: ظاهرة الانحباس الحراري تهدد الحياة على            كوكب الأرض.


وختاماً، إن ظاهرة الانحباس الحراري وما تبعها من تغيرات مناخية، تهدد الحياة على كوكبنا وتنذر بأسوأ النتائج اقتصادياً واجتماعياً، تستحق وقفة صادقة ومسؤولة من كافة القطاعات ومن بينها قطاع التأمين وإعادة التأمين، إذ لن تسلم منطقة في العالم من كوارث الطبيعة سواء الجفاف أو الفيضانات أو الأعاصير والزلازل، وبالطبع ستدفع صناعة التأمين وإعادة التأمين ـ شاءت أم أبت ـ نصيبها من الخسائر ولو بشكل متفاوت وحسب كل منطقة وسوق،.

والتعاون ضروري جداً لإيجاد الوسائل التي تؤدي إلى مكافحة ظاهرة التسخين الكوني، وعلى جميع الجهات أن تعمل على زيادة وعي البشر بالمخاطر المحدقة بهم.

 

 

 

 

 

 

97

الرائد العربي

ربيع

2008

 

 
أبحاث ودراسات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الإسناد الإلزامي للمعيد المحلي والعربي

(المفهوم والتطبيق والأهداف)

 سعد جواد علي

مربع نص:  المقدمة:

أود أن أؤكد في بداية موضوعي هذا على أن الأفكار المطروحة فيه هي بقصد دعم التعاون بين شركات التأمين المباشر وشركات الإعادة في الوطن العربي، في ظل التكتلات الإقليمية في العالم في مجال الاقتصاد والتأمين إضافة إلى التحديات المحتملة لاتفاقية ألغات وأثرها على صناعة التأمين في المنطقة العربية مع الإشارة إلى قيام عدد من الدول العربية بالتوقيع على هذه الاتفاقية مما يعني فتح الأسواق أمام الشركات الأجنبية بالدخول إلى الأسواق العربية وأثر ذلك في احتمال تقليص حجم الأعمال التي سيتم إسنادها لشركات الإعادة العربية نظراً للإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها الشركات الأجنبية وقدرتها الكبيرة على المنافسة، لهذا لابد من تسليط الضوء على السبل الكفيلة بدعم التعاون العربي في مجال التأمين وإعادة التأمين، وعرض المشكلات التي تعاني منها شركات الإعادة في الوطن العربي، وطرح الحلول الممكنة لتجاوز هذه المشكلات. ومن أجل الدخول إلى فحوى الموضوع لابد لي أن أشير إلى أهمية إعادة التأمين بالنسبة للتأمين المباشر.

تغيرات المناخ تهدد         أعمال التأمين في العديد من المنتجات التأمينية..


 

 
إن إعادة التأمين تعني فن توزيع الأخطار بين شركات التأمين المباشر وشركات الإعادة، وهي بهذا المعنى تلعب دوراً هاماً في منح الطاقات الاستيعابية لشركات التأمين مما يمكنها من قبول أخطار قد تكون كبيرة في أحجامها أو درجة خطورتها، فهي تمنح المؤمن المباشر سعة إضافية لما هو متاح لديه. إننا بلا شك

نلاحظ اليوم تنامي الأهمية الاقتصادية لصناعة التأمين وإعادة التأمين في عالمنا المعاصر متزامنة مع التطور الكبير والتغير المستمر في هيكليات الاقتصاد العالمي، والذي انعكس على الزيادة الكبيرة في حجم مبالغ التأمين إضافة إلى التعقيدات في مربع نص: مواجهة التطورات والتحديات تستدعي زيادة التعاون بين شركات التأمين وإعادة التأمين..




طبيعة بعض الأخطار من النواحي الفنية والتكنولوجية، مما يفرض على شركات التأمين وإعادة التأمين زيادة التعاون وبناء الثقة والروابط المتينة فيما بينها بهدف مواجهة هذه التطورات ويمكن لذلك أن يتحقق من خلال تبادل المعلومات وزيادة التعامل من خلال تبادل الأعمال.

واعتقد أن شركات التأمين وإعادة التأمين في الوطن العربي هي أقدر من أي جهة خارجية على تحديد ظروف الأخطار في المنطقة ورسم المعالم الخاصة بكل خطر من تلك الأخطار، كما هو القول المعروف: «أهل مكة أدرى بشعابها». إن التعاون في مجال التأمين وإعادة التأمين قد يأخذ عدة أشكال منها على سبيل المثال ما يعرف بالمشاركة بالتأمين ضمن السوق الواحدة من خلال توزيع الأخطار الكبيرة فيما بينها حيث تتحمل كل شركة جزء من الخطر حسب الطاقة الاستيعابية المتاحة لديها أو أن تقوم شركة تأمين بالاكتتاب بالخطر وإسناد الفائض بعد تحديد الاحتفاظ إلى شركات التأمين الأخرى أو معيد التأمين المحلي والخارجي.

مربع نص: دور معيد التأمين توفير الحماية للمؤمن المباشر..

إن دور معيد التأمين هو توفير الحماية للمؤمن المباشر من خلال قبوله بالأخطار التي تكتتب بها شركات التأمين معتمداً على الخبرات الاكتتابية المتاحة لدى هذه الشركات، ويحدث أحياناً أن يتدخل معيد التأمين في تسعير بعض الأخطار ذات الطبيعة الخاصة ويشترط قبول الإسناد على أساس التسعير المناسب.

وتلجأ عادة شركات التأمين إلى وضع برامج الإعادة على أساس نوع وطبيعة الأعمال المراد إعادة التأمين عليها ودراسة التكلفة الإدارية التي تنشأ من جراء البرنامج المقترح بالنسبة لشركة التأمين ومعيد التأمين، إضافة إلى تحديد عمولة إعادة التأمين وهذا يطبق في العمل الاتفاقي. أما بالنسبة للإسناد الاختياري فإنه يتم إعادة تأمين كل خطر بمفرده بعد أن تحدد شركة التأمين معدل الاحتفاظ من هذا الخطر.

وهنالك منحى آخر يمكن من خلاله تجسيد التعاون بين شركات التأمين والإعادة من خلال:

الإسناد الإلزامي: إن الإسناد الإلزامي يعني قيام شركات التأمين العاملة في سوق ما بإسناد حصة من كافة أعمالها وبكافة الفروع التأمينية التي تكتتب بها إلى معيد التأمين المحلي وعلى معيد التأمين قبول هذه الإسنادات.

مربع نص: للإسناد الإلزامي أشكال عدة وصيغ مختلفة..


التطبيق والأهداف: يأخذ الإسناد الإلزامي عدة أشكال أو صيغ يتم من خلالها عمليات الإسناد للأعمال المباشرة، فيمكن أن يكون حصة محددة بنسبة مئوية من كل وثيقة تأمين يتم إصدارها، كما كان مطبقاً في السوق السوري لدى إنشاء شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين، حيث قرر مجلس الرئاسة لاتحاد الجمهوريات العربية آنذاك بالقانون رقم /2/ لسنة 1974 وبالمادة /13/ منه الآتي: «تلتزم شركات التأمين المباشر التي تعمل في جمهوريات الاتحاد بأن تسند إلى شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين ما لا يقل عن %10 من حجم جميع عملياتها». والحقيقة أنه قد كان لهذا القانون دور مهم في انطلاقة الشركة في بداياتها قبل القيام بالعمليات الاكتتابية من خارج أسواق دولة الاتحاد، وقد أسهم كثيراً في تكوين محافظ الأعمال في الشركة، وقد طرأ تعديل طفيف مؤخراً على الصيغة الإلزامية لتصبح إسناد حصة مئوية من اتفاقيات شركات التأمين في السوقين السوري والليبي وبما لا يقل عن %10 من كل اتفاقية وبكافة الفروع التأمينية التي تكتتب بها شركات التأمين في السوقين إضافة إلى إسناد العمليات الاختيارية ولكن بدون نسبة محددة.

مربع نص: قد يكون الإسناد على  أساس حصة الإلزامية..


وقد يكون الإسناد على أساس حصة إلزامية ولكن مع تبدل في معدل النسبة من فرع تأميني لآخر ومن سنة لأخرى شريطة أن لا ينخفض معدل الإسناد عن نسبة محددة. مثال ذلك أن يكون الإسناد في العام الأول ما نسبته %10 من اتفاقيات كل شركة من شركات التأمين ويمكن أن ينخفض إلى 8 أو %7 في العام التالي ولكن لا يمكن أن ينخفض عن %5 مهما كانت الأسباب. وعلى ضوء ذلك تضمن شركة الإعادة حصولها على حصة من أعمال شركات التأمين المباشر، ويعطي فرصة لشركات التأمين بزيادة معدلات الاحتفاظ

لديها، دون أن يكبلها هذا الإجراء بقيود تجعلها غير قادرة على إجراء التعديلات المناسبة على حدود الاحتفاظ.

ويمكن أن يكون الإسناد الإلزامي على أساس قيام شركات التأمين بعرض كافة أعمالها بعد تحديد الاحتفاظ على المعيد المحلي بدون تحديد أية نسبة ولمعيد التأمين الحق في تحديد النسبة حسب السعات والطاقات الاستيعابية المتاحة لديه، بعد ذلك يتم الاتصال بالسوق الخارجي.

ويمكن أن تكون هذه الصيغة من أفضل صيغ الإسناد الإلزامي إذ من خلالها يتم ترك مجال واسع أمام معيد التأمين قد يصل إلى عدم المشاركة في عمل ما نتيجة لدرجة خطورته أو عدم توفر الاختصاص كأخطار الطاقة وما تشمله من عمليات التنقيب عن النفط في أعماق البحار أو المنصات العائمة أو الأقمار الصناعية أو التأمين الزراعي وغيرها.

مربع نص: وقد يكون الإسناد الإلزامي من خلال عملية مشاركة..


وقد يكون الإسناد الإلزامي من خلال عملية مشاركة ضمن اتفاق ودي يتم عبرها توزيع الأخطار بين شركات التأمين وإعادة التأمين العاملة في السوق الواحد لاستغلال كافة السعات المتاحة من أجل الحفاظ على أكبر نسبة من الأقساط ضمن السوق وبالتالي تقليل ما أمكن من التحويلات الخارجية للأقساط بالعملات الصعبة، وقد يساهم هذا الإجراء أيضاً في الحفاظ على توازن الأسعار وتقليل حدة المنافسة في السوق والتي غالباً ما تؤدي إلى انخفاض الأسعار، وكذلك تقليص الاعتماد على السوق الخارجي والذي غالباً ما يقوم بفرض شروط صعبة على المؤمن المباشر أو التشدد في منح تغطيات إعادة التأمين وفرض الاستثناءات ووضع شروط خاصة على أسواق الدول النامية إلى درجة التدخل في تحديد الأسعار التأمينية وفرض عمولات إعادة تأمين بنسب منخفضة لا تتناسب مع تكلفة الإنتاج.

مربع نص: جهات رقابية عديدة  تتبنى العمليات الإلزامية بصيغ مختلفة..


وعليه فإن هنالك عدة جهات رقابية في أسواق مختلفة من الدول العربية والأسيوية قد تبنت العمليات الإلزامية بصيغ مختلفة نورد على سبيل المثال السوق السوداني حيث أن تطبيق

 

 

 

الإسناد الإلزامي للمعيد المحلي يصل إلى ما نسبته %50 من اتفاقيات شركات التأمين العاملة في السوق السوداني، وكذلك السوق الإيراني وبنسبة %25 يتم إسنادها إلى شركة بيما مركزي مع احتفاظ الشركة بحق زيادة هذه النسبة إلى %30، إضافة إلى أي حصة ترغبها من العمليات الاختيارية. وهنالك أسواق أخرى تقوم بتطبيق العمليات الإلزامية كالسوق الجزائري والماليزي والياباني والهندي وبالصيغ المتعددة التي أشرنا إليها.

مربع نص: الإسناد الإلزامي يتيح لشركة التأمين تغطية نسبة محددة من التزاماتها..


إن الإسناد الإلزامي يتيح لشركة التأمين تغطية نسبة محددة من التزاماتها في نفس لحظة نشؤها، وهي بذلك تضمن إتمام إجراء التأمين على الأخطار موضوع التأمين، إضافة إلى التوفير في معدل التكلفة الإدارية، وبنفس الوقت فإنه يؤمن الدعم المطلوب للمعيد المحلي.    

وقد يكون المطلب الملح لشركات التأمين المباشر هو قيام معيد التأمين بتوفير التغطيات المناسبة لإعمالها، ومساعدتها في تسعير بعض الأخطار بسبب الخبرة المتاحة لدى المعيد كونه يكتتب بأعمال من كافة أنحاء العالم، وسداد التعويضات الناتجة عن المطالبات دون تأخير، ودعم برامج التدريب والتأهيل للعاملين لديها بهدف زيادة الكفاءة والخبرة الفنية، وتوفير عناصر الأمان لها حيث أن شركات التأمين في السوق المحلي تكون على دراية كافية بقدرات المعيد المحلي من النواحي المالية والفنية والإدارية.

وبالرغم من وجود بعض المحاذير في تطبيق الإسناد الإلزامي فيما يتعلق بموضوع التراكم إذا كان الإسناد على أساس حصة من اتفاقيات الشركات العاملة في السوق في حال تطبيق المشاركة في التأمين، إضافة إلى تركيز الخطر في منطقة جغرافية محددة، إلا أن الايجابيات التي أشرنا لها قد تطغى على تلك السلبيات.

مربع نص: التعاون مع معيد التأمين لم يرق إلى المستوى المطلوب..


أما في مجال التعاون مع معيد التأمين العربي، فإننا لا نزال نجد بأن هذا التعاون لا يرقى للمستوى المطلوب على الرغم من الحجم الهائل من التوصيات التي صدرت وتصدر عن نتائج المؤتمرات والندوات والملتقيات التأمينية

 

 

 

 

 
العربية، وتشير بعض الإحصائيات إلى أن أقساط التأمين في الوطن العربي تزيد عن 10 مليار دولار يتم إسناد ما نسبته %10 وربما أقل إلى المعيد العربي ويصدر الحجم الهائل إلى السوق العالمي وبالعملات الصعبة، بالوقت الذي نشهد فيه وجود شركة إعادة تأمين واحدة على الأقل في معظم الأسواق العربية، مع ذلك نجد أن شركات التأمين في الوطن العربي تلجأ في تغطية الأخطار والمحافظ لديها إلى المعيد الأجنبي وإلى الوسطاء العالميين لتسويق إخطارها، كما أن قيام بعض هيئات الإشراف على التأمين في الوطن العربي بفرض توصيات بعدم التعامل مع شركات الإعادة غير مربع نص: وكالات التصنيف العالمية تتشدد في إعطاء التصنيف لشركات الإعادة غير المصنفة..

المصنفة عالمياً بالرغم من إدراكها لصعوبات الحصول على تصنيف للشركات في بعض الدول العربية بسبب عدم وجود تصنيف دولة لتلك الدول، مما يجعل وكالات التصنيف العالمية تتشدد في إعطاء التصنيف لهذه الشركات، وقد أدت هذه التوصيات إلى تقلص حجم التعاون العربي في مجال التأمين وإعادة التأمين، هذا إضافة إلى عدم وجود ثقة لدى شركات التأمين بالمعيد العربي لأسباب تراها تلك الشركات بأنها تشكل نقاط ضعف في بنية شركات الإعادة ونشير إلى بعض هذه الأسباب على النحو الآتي:

1 ـ ضعف الخبرات الفنية لدى بعض شركات الإعادة العربية وعدم قدرتها على تسعير أخطار معينة حينما يطلب منها ذلك.

2 ـ انخفاض معدلات رأس المال لشركات الإعادة العربية.

3 ـ عدم توفر التسهيلات  الكافية والطاقات الاستيعابية التي تلبي حجات شركات التأمين.

4 ـ انعدام الخدمات التي تقدمها شركات الإعادة العربية لشركات التأمين المباشر والتي تتعلق بالدورات التدريبية المنتظمة لتدريب الكوادر البشرية العاملة في تلك الشركات، بالوقت الذي تقدم فيه الشركات الأجنبية الدعم المطلوب لبرامج التدريب والتأهيل.

5 ـ ضعف في استخدام التكنولوجيا الحديثة في الاتصالات.

 

 

مربع نص: شركات إعادة التأمين العربية مقصرة في     الدعاية والإعلان..


ولا بد لنا أن نشير إلى حقيقة مؤكدة بأن هنالك تقصير واضح من قبل شركات الإعادة العربية في مجال الدعاية والإعلان، إذ ربما نجد بعض شركات الإعادة قد تجاوزت نقاط الضعف التي تشير لها شركات التأمين العربية، إلا أنها ليست واضحة بالنسبة لهم، إضافة إلى عدم وجود سياسات تسويقية واضحة المعالم لدى بعض شركات الإعادة العربية، وعدم وجود مكاتب اتصال لها في الأسواق العربية.

والحقيقة أننا تعودنا في الوطن العربي أن نلقي تبعات تقصيرنا وإهمالنا على جهات خارجية ثم نجلس للراحة والاستجمام.

إن المسؤولية في بعض جوانبها تقع على عاتق شركات الإعادة العربية في إعادة دراسة أوضاعها وتحسين أدائها للوصول إلى أفضل واقع يمكنها من التعامل مع شركات التأمين وإزالة كافة الأسباب والمعوقات التي تضعها شركات التأمين المباشر، ويمكن ذلك من خلال الآتي:

1 ـ تطوير الخبرات الفنية المتاحة لديها.

2 ـ زيادة الطاقات الاستيعابية المتاحة لديها.   

3 ـ العمل على زيادة معدلات رأس المال لديها.

4 ـ الاهتمام بالدعاية والإعلان.

5 ـ العمل من أجل الحصول على تصنيف عالمي.

6 ـ تطوير التقنيات البرمجية واعتماد الأساليب الحديثة في الاتصالات.

7 ـ وضع قواعد وبيانات مالية تفصلية وإجراء أبحاث ودراسات تخدم المصلحة المشتركة لمعيد التأمين وشركات التأمين.

8 ـ العمل على فتح مكاتب اتصال لشركات الإعادة في الأسواق العربية.

مربع نص: على شركات إعادة
 التأمين العمل على
 بناء الثقة مع
 شركات التأمين..


والحقيقة أنه يتوجب على شركات إعادة التأمين العمل على بناء الثقة مع شركات التأمين المباشر من خلال تبادل الزيارات وتأسيس علاقات طويلة الأجل معها، وضرورة قيام شركات الإعادة التقليدية بفتح نوافذ لاستيعاب التأمين الإسلامي

(التكافلي) وفق النظم والقواعد المتبعة في هذا النوع من التأمين، مع الإشارة على قيام عدد من الشركات الكبيرة الأجنبية بفتح نوافذ لاستيعاب العمل الإسلامي الذي بدأ بالتنامي بشكل كبير. كما يجب على شركات الإعادة تقوية مركزها المالي عن طريق النشاط الاستثماري الجيد والذي يمكن أن يكون رديفاً للعمل الفني.

مربع نص: مطلوب إلزام شركات
 التأمين بإسناد الفائض
 من أعمالها إلى
 شركات الإعادة..


والجزء الآخر من المسؤولية يقع على عاتق هيئات الإشراف والرقابة على التأمين في الأسواق العربية حيث يجب أن تعيد صياغة النظم والقواعد الخاصة بإلزام شركات التأمين في تلك الأسواق بإسناد الفائض عن أعمالها إلى شركات الإعادة لعربية وتحديد نسبة يمكن أن تكون في حدها الأدنى %20، وإعادة النظر بالتوصيات الخاصة بعدم الإسناد لشركات الإعادة العربية غير المصنفة.

مربع نص: زيادة التعاون العربي
 يحتاج إلى تضافر               الجهود كافة..


إن زيادة التعاون العربي يحتاج إلى تضافر كافة الجهود من قبل الجهات الوصائية وهيئات الإشراف على التأمين والاتحاد العام العربي للتأمين واتحاد شركات التأمين في الوطن العربي، واقترح بهذه المناسبة أن يتم تنظيم لقاء خاص لكافة هذه الجهات يتم من خلاله الوصول إلى صيغة إلزامية أو إلى اتفاق ودي لتحديد معدلات الإسناد إلى

 

المعيد العربي ومتابعة التزام شركات التأمين بهذه المعدلات مع ترك الخيار لشركات التأمين بانتقاء المعيد العربي الذي ترغب بالتعامل معه ذلك أن كافة التوصيات التي تم اتخاذها في المؤتمرات والندوات واللقاءات العربية بقيت حبرا على ورق.

 

 

 

 

 

 

 

 

97

الرائد العربي

ربيع

2008

 

 
أبحاث ودراسات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

عناصر إدارة بورصة الأوراق المالية

 باسل عزيز صقر*

 

 

 

مربع نص:  مع اقتراب الإعلان عن بدء العمل في سوق دمشق للأوراق المالية، الحدث الذي أعدت له الحكومة العدة للبدء بتنفيذه بعد فترة طويلة من التهيئة والتمهيد التشريعي له، لا بد لنا وأن نتعرف على العناصر الأساسية التي تعنى بإدارة العمل في بورصة الأوراق المالية، وذلك بهدف تعريف كل مهتم وقارئ، وهو عهد التزمت به مجلة الرائد العربي منذ انطلاقتها الأولى، كأول مجلة سورية متخصصة تعنى بشؤون المال والاقتصاد بشكل عام، وبصناعة التأمين وإعادة التأمين بشكل خاص.

تعمل إدارة سوق الأوراق المالية على ضبط سير العمل فيه، فهي تشرف وتراقب وتدير الأعمال في البورصة وتسعى من ذلك إلى ضبط السوق ضمن قانونه ونظامه ولوائحه، وتعمل دائماً على منع الاختلال من خلال التطبيق الصارم للنظام والتكامل مع هيئة الأوراق والأسواق المالية التي تشرف على عمل إدارة البورصة، فمن المعلوم أن أي خلل، أو خرق لنظام السوق، قد يكون له نتائج سلبية على   مستوى السوق أولاً، وعلى مستوى الاقتصاد الوطني ثانياً، وفي البورصات العالمية ـ الدولية ـ قد يتسع اختلال السوق فيصيب الأسواق الأخرى، واقتصادياتها «كأزمة جنوب شرق آسيا».

 

 

إن أولى ما تتركز فيه مهمة إدارة البورصة، تشجيع التعامل النظامي، والذي يساهم في تجميع المدخرات المالية، وتعزيز مبدأ السيولة في الشركات الإنتاجية، والمؤسسات المصرفية التي تزداد قدرتها على الإقراض والاقتراض.

مربع نص: الإدارة الصارمة           للبورصة تساهم في استقرار السوق وتطوره ..


ولقد أثبتت الدراسات المختلفة التي أجريت أن الإدارة الصارمة للبورصة لا تخفف فقط من الغش والتلاعب، بل إنما تجعل من الاستقرار والتطور صفتان ملازمتان لعمل السوق، وحسب التوجهات التي تريدها الدولة(1).

 1ًـ الهرم الإداري للبورصة:           

للبورصة هرم إداري يتألف من:

 1ـ لجنة البورصة: وهي بمثابة المكتب التنفيذي للبورصة وتتولى إدارتها بشكل مباشر. وتتكون لجنة البورصة من سبعة عشر عضواً منهم تسعة أعضاء من السماسرة المسجلين في البورصة وخمسة من الأعضاء المنضمين، وثلاثة أعضاء يعينهم الوزير المختص لمدة سنتين، وفي البورصات المتطورة يصل أعضاء هذه اللجنة إلى واحد وعشرين عضواً.

مهام لجنة البورصة:

تقوم لجنة البورصة بالعديد من المهام:

أ ـ تحقيق حسن سير النشاط في البورصة من خلال الإجراءات الضرورية لذلك.

مربع نص: مهام عديدة للجنة البورصة تضمن حسن          سير نشاطها ..


ب ـ القيام بدور السلطة التأديبية على جميع أعضاء البورصة، وعلى المندوبين الرئيسيين والوسطاء، وذلك وفقاً للقواعد التي ينص عليها القانون واللوائح.

جـ ـ وفي حال حدوث ظروف خطيرة، يجوز للجنة البورصة أن تقرر وبأغلبية أعضائها وضع وتعيين حداً أعلى، وحد أدنى لأسعار الأوراق المالية المتداولة، وبأسعار الإقفال لليوم السابق على القرار، ويتم إبلاغ القرار في نفس اليوم إلى الوزير المختص، ويحق للوزير الموافقة، أو الرفض.

2 ـ مكتب لجنة البورصة:

وهو المكتب الذي يمارس أعمال السكرتارية الخاصة بلجنة البورصة/ تنظيم أعمال اللجنة، تحديد جداول الاجتماعات والموضوعات التي تتناولها هذه الاجتماعات/، كما يوكل لهذا المكتب تنفيذ مهام العمل الإداري والإشراف على النواحي المالية الخاصة باللجنة، ويتكون المكتب من ثلاثة أشخاص يحتلون المواقع التالية:

أ ـ رئيس المكتب                  

ب ـ نائب الرئيس        

جـ ـ أمين الصندوق

 3 ـ اللجان الفرعية:

مربع نص: تتركز مهام اللجان بإعداد الأبحاث والدراسات ..


وتشكلها لجنة البورصة في أول جلسة تعقدها بعد كل انتخاب سنوي، ويتوقف عدد هذه اللجان على ما يستلزمه العمل ويحتاج إليه، وتتركز مهمة هذه اللجان عادةً بإعداد دراسات وأبحاث خاصة تساعد لجنة البورصة في بعض المسائل الخاصة بضمان حسن سير العمل، والنشاط في البورصة، وذلك وفقاً لاختصاص كل لجنة، حيث تقوم كل لجنة فرعية بتقديم تقرير عن أعمالها إلى لجنة البورصة.

 4 ـ الجمعيات العامة:

مربع نص: على جلسات الجمعيات العمومية تقع مسؤولية  تشكيل وتحديد   شكل البورصة..


وعلى جلساتها وقراراتها تقع مسؤولية       تشكيل وتحديد شكل البورصة، واتجاهاتها، وملامحها العامة، كما تعتبر التنظيم الأهم في هرم  البورصة الإداري.

تتكون الجمعية العامة للبورصة من جميع الأعضاء المتضمنين للبورصة، سواء أكانوا عاملين أو منضمين ـ كالسماسرة والتجار والوسطاء والمؤسسات المصرفية والمالية العاملة في البورصة ـ وتعقد اجتماعاتها سنوياً، وذلك بعد ثمانية أيام على الأقل من إبلاغ الحساب السنوي إلى الأعضاء.

وتختص الجمعية العامة بالتصديق على الميزانية المقدمة إليها، وعلى حساب الإيرادات والمصروفات، وإبداء الآراء في جميع المسائل التي تهم الأعضاء وتتعلق بالبورصة، ولا سيما ما يختص باللوائح الداخلية المنظمة للعمل في البورصة ولنشاطها، ويتم عرض ما تقرره الجمعية العامة على الوزارة المختصة للنظر فيها.

 5ـ هيئة التحكيم وفض المنازعات:

وهي الهيئة التي تحال إليها المنازعات التي تحدث بين أعضاء البورصة، والوسطاء والمندوبين الرئيسيين للبت فيها، وقد يكون النزاع بين أعضاء البورصة، أو بين أحدهم وبعض العملاء، ويشترط الاتفاق بين الأطراف من أجل اللجوء إلى التحكيم، ويقوم التحكيم بدور هام في الحفاظ على العلاقات بين أطراف النزاع، وفي الوقت ذاته يحقق لهم السرعة في الفصل في الخلاف، والحفاظ على أسرارهم، وتعتبر قرارات هيئة التحكيم نهائية وغير قابلة للاستئناف.

 6ـ مجلس التأديب:

ويعين سنوياً من قبل لجنة البورصة، ويرأس مجلس التأديب رئيس لجنة البورصة، ويتم اختيار ثلاثة أعضاء من لجنة البورصة فيه، وتحال إليه المخالفات التي تقع في البورصة.

مربع نص: يختص مجلس التأديب بالفصل في المخالفات ..


يختص مجلس التأديب بالفصل في مخالفات أحكام قوانين البورصة، ولوائحها وكذلك التصرفات التي تضر بسير العمل في البورصة، وذلك بشكل تلقائي، أو بناء على الشكاوى المقدمة من أصحاب الشأن، أو إجابة لطلب لجنة البورصة أو مندوب الحكومة.

ـ مندوب الحكومة:

تعين الوزارة المختصة مندوباً أو أكثر لدى كل بورصة، تكون مهمته مراقبة تنفيذ القوانين واللوائح، ويجب حضوره كافة اجتماعات الجمعيات العامة، ولجنة البورصة، ومجلس التأديب وهيئة التحكيم واللجان الفرعية المختلفة، وإلا كانت قراراتها باطلة.

مربع نص: يحق لمندوب                  الحكومة الاعتراض على قرارات الجمعيات        العمومية واللجان ..


ويحق لمندوب الحكومة الاعتراض على قرارات الجمعيات العامة، ولجنة البورصة، واللجان الفرعية في حال كانت هذه القرارات مخالفة للقوانين، واللوائح الخاصة بالبورصة، ومعارضة للصالح العام.

تعتبر الجهات السابقة الذكر مسؤولة بحكم عملها المخطط والمراقب عن تحقيق الاستقرار في البورصة، والذي يعتبر الهدف الأهم لإدارة البورصات في العالم، ولا يعني ذلك أن جميع إدارات البورصة الموجودة تعمل ضمن المبادئ التي ذكرت، بل أن هناك إدارات غير علمية، ويعتري عملها الكثير من الشوائب في الإهمال حيناً والمحاباة أحياناً أخرى رغم وجود الشكل السابق ظاهرياً في إدارة البورصة، فتظهر لديها الأزمات لتنتقل آثارها فتعم كافة فروع وقطاعات الاقتصاد الوطني، الأمر الذي يدفع الدولة دائماً لتشديد الرقابة على البورصة وإدارتها خشية الوقوع في هذه الأزمات.

2 ًـ الأعضاء المنضمون إلى البورصة:

وهم المصارف والشركات وصناديق الادخار، ويجب أن تتوافر عدة شروط كي يتم قبول الأعضاء المنضمين في البورصة أهمها:

أ ـ أن يكون مقدم الطلب يعمل ضمن أو داخل البلاد.

ب ـ أن يكون مشتغلاً عادة بعمليات بورصات الأوراق المالية لحساب الغير.

جـ ـ أن يصدر قراراً من الوزير المختص، أو من ينوب عنه لتحديد الشركات، وصناديق الادخار التي تعمل في مجال الأوراق المالية.

مربع نص: توفر الخبرة والدراية             شرط أساسي لتفعيل           أداء البورصة..


إن توفر الخبرة والدراية العلمية لدى الأعضاء المنضمين، وغيرهم من العاملين في البورصة يشكل شرطاً أساسياً في تفعيل أداء البورصة، وتعظيمه فالبورصات تستمد فعاليتها من إدارتها ومن العناصر المنظمة، وتتناسب هذه الفعالية طرداً مع عامل الخبرة والدراية والتأهيل العلمي.

3 ًـ مؤسسات سوق الأوراق المالية:

مربع نص: سوق الأوراق المالية يحتاج لمجموعة من المؤسسات المالية والمصرفية..


يحتاج سوق الأوراق المالية لمجموعة من المؤسسات المالية والمصرفية التي تسهل عملية البيع والشراء وتمويل الصفقات، وتقديم القروض للمستثمرين بأشكال متعددة، وترويج الاكتتاب للأسهم الجديدة، وغيرها من الأعمال المتعلقة بالسوق وآلية عمله.

وأهم هذه المؤسسات:

أ ـ المصارف التجارية:

وهي مؤسسات مالية تهتم بالإقراض والاقتراض وتجميع المدخرات الوطنية، والمتاجرة بالأسهم والسندات وتشكيل محفظة الأوراق المالية للمصرف نفسه، أو العملاء الذين يتعاملون مع المصرف.ب ـ بنوك الاستثمار/النبكير/:

هي مؤسسات مالية لا تمارس النشاط المصرفي، وإنما تعمل في مجال الاستثمار في الأوراق المالية، مثل تقديم النصح والمشورة للعملاء بخصوص شراء الأسهم والسندات ولشركات محددة، كما يقوم بنك الاستثمار بشراء الأسهم الجديدة وبيعها للجمهور «ترويج الاكتتاب» ويكون ذلك بالاتفاق مع مجموعة مصارف مشابهة للسيطرة على هذه العملية(1).

جـ ـ شركات التأمين:

مربع نص: شركات التأمين من              أهم الشركات المالية..


تعتبر شركات التأمين من أهم الشركات المالية في سوق المال لأنها تمتلك سيولة كبيرة جداً نتيجة المعاملات اليومية في هذه الشركات، وشركات التأمين هي نوع من المؤسسات المالية غير المصرفية والتي تمارس دوراً مزدوجاً، فهي مؤسسات للتأمين تقدم الخدمة التأمينية لمن يطلبها، كما أنها مؤسسة مالية تحصل على الأموال من المؤمن لهم           مما يكون لديها تراكم مالي تعيد استثماره في مقابل عائد يشاركون فيه، بطريق مباشر أو غير مباشر وغالباً ما تقوم شركات التأمين باستثمار جزء مهم من سيولتها في الأسواق المالية عن طريق تشكيل محفظة استثمار تتألف من أسهم وسندات وأوراق تجارية مربحة(1).

د ـ نوادي الاستثمار:

مربع نص: نوادي الاستثمار مؤسسات مالية ذات دور مهم في تجميع اشتراكات الأعضاء..


وهي مؤسسات مالية تعاونية نشأت في الولايات المتحدة، ثم انتشرت في جميع الدول، وتقوم فكرتها على إعطاء المنظمات النقابية في المنشآت المعنية مهمة تجميع اشتراكات الأعضاء، أو الراغبين في الانتساب للنادي، حيث يتم تشكيل لجنة مسؤولة عن هذا النادي، تقوم اللجنة بشراء الأسهم والسندات بمبالغ الاشتراكات المجمعة ليتم المتاجرة بهذه الأوراق حسب خطة النادي، وفي نهاية العام تتم عملية التصفية بتوزيع الأرباح أو بتوزيع الأسهم على المشتركين، وما لبثت هذه النوادي أن تحولت فيما بعد إلى مراكز مالية مستمرة تهدف إلى رفع الوعي الادخاري لدى صغار المستثمرين وتحسين ظروفهم المادية(2).

هـ ـ صناديق الاستثمار:

يعرف صندوق الاستثمار على أنه مؤسسة مالية في شكل شركة مساهمة، أو وحدة تنظيمية مستقلة محاسبياً، ومالياً عن المؤسسة التي تنشئه، يتولى تجميع المدخرات من الجمهور بموجب صكوك أو وثائق استثمارية موحدة القيمة، ثم يعهد بها إلى جهة أخرى تسمى مدير الاستثمار بغرض استثمار هذه المدخرات مع رأس مال الصندوق في الأوراق المالية أساساً ومجالات الاستثمار الأخرى لصالح المدخرين والمستثمرين معاً(1).

 

 

 

بمعنى آخر:

مربع نص: صناديق الاستثمار أوعية مالية لتجميع
 مدخرات الأفراد..


تشكل صناديق الاستثمار أوعية مالية يتم بها تجميع مدخرات الأفراد، ومن ثم استثمارها في الأوراق المالية، حيث يعهد بذلك لجهة خبيرة في إدارة محافظ الأوراق المالية، وذلك طبقاً لرغبات المستثمرين واحتياجاتهم ودرجة تحملهم للخطر.

أنواع صناديق الاستثمار:

نتج التعدد في أنواع صناديق الاستثمار لسببين رئيسيين:

الأول: لتعدد رغبات المستثمرين واحتياجاتهم.

الثاني: لاختلاف الأسواق التي نشأت بها مما انعكس على اختلاف أهدافها نتيجة اختلاف هذه الأسواق.

إلا أنه في النهاية ورغم التعدد والتنوع فيها، فقد تم إدراج صناديق الاستثمار ضمن نوعين أساسيين:

 1ـ صناديق الاستثمار المفتوحة END FUNDS ـ OPEN أو صناديق الاستثمار ذات النهاية المفتوحة.

 2ـ صناديق الاستثمار المغلقة END FUNDS ـ CLOSED أو صناديق الاستثمار ذات النهاية المغلقة.

1ـ صناديق الاستثمار المفتوحة: END FUNDS ـ OPEN

وهي الصناديق التي تحتوي محافظها عدداً غير محدد من الأسهم، وذلك حسب عمليات البيع والشراء والاسترداد، وبالتالي فإن عدد وثائقه المطروحة غير محددة، حيث يبقى الصندوق مفتوحاً يطرح هذه الوثائق ويستردها طالما أن هناك نشاطاً مستمراً.

مربع نص: تتميز صناديق الاستثمار المفتوحة بسهولتها ومرونتها للمتعاملين..


وتتميز هذه الصناديق بسهولتها ومرونتها للمتعاملين، حيث يستطيع المدخر شراء وثائق الصندوق عندما يشاء كما يستطيع بيعها خلال فترة قصيرة، وتكون هذه الصناديق جاهزة دائماً لرد قيمة الوثيقة عند الطلب.

ولا يجوز قيد ولا تداول الوثائق التي يصدرها الصندوق في بورصة الأوراق المالية، بل يتم شراء واسترداد الوثائق عن طريق وكلاء توزيع صناديق الاستثمار، ولكن رغم عدم قبول قيد وتداول وثائق صناديق الاستثمار في البورصة، فإن معظم قوانين البورصات نصت على أن تكون هذه الصناديق مقيدة في بورصة الأوراق المالية.

 

 

2 ـ صناديق الاستثمار المغلقة: END FUNDS ـ CLOSED

 

مربع نص: .. وصناديق الاستثمار المغلقة تحتوي عدداًُ محدداًُ من الأسهم..